الشيخ الطوسي

466

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

الأب . هذا إذا كانت البكر أبوها الأدنى حيا . فإن لم يكن أبوها حيا ; لم يجز للجد أن يعقد عليها إلا برضاها ، وجرى مجرى غيره . ويستحب للبكر ألا تعدل عنه إلى غيره ، ولا تخالفه فيما يراه . فإن لم تفعل ، لم يكن له خيار مع كراهيتها . وإذا لم يكن لها جد ، وكان لها أخ ، يستحب لها أن تجعل الأمر إلى أخيها الكبير . وإن كان لها أخوان ، فجعلت الأمر إليهما ، ثم عقد كل واحد منهما عليها لرجل ; كان الذي عقد عليها له أخوها الأكبر أولى بها من الآخر . فإن دخل بها الذي عقد عليه أخوها الصغير ; كان العقد ماضيا ، ولم يكن للأخ الكبير أمر مع الدخول . فإن كان الأخ الكبير سبق بالعقد ، ودخل بها الذي عقد له الأخ الصغير ; فإنها ترد إلى الأول ، وكان لها الصداق بما استحل من فرجها ، وعليها العدة . وإن جاءت بولد ، كان لاحقا بأبيه . ومتى عقد الأبوان على ولديهما قبل أن يبلغا ، ثم ماتا ; فإنهما يتوارثان : ترث الجارية الصبي ، والصبي الجارية . ومتى عقد عليهما غير أبويهما ، ثم مات واحد منهما ; فإن كان الذي مات الجارية ، فلا يرث الصبي ، سواء كان بلغ أو لم يبلغ لأن لها الاختيار عند البلوغ ; وإن كان الذي مات الزوج قبل أن يبلغ ، فلا ميراث لها أيضا ، لأن له الخيار عند البلوغ . وإن كان موته بعد بلوغه ، ورضاه بالعقد قبل أن تبلغ الجارية ; فإنه يعزل ما ترثه منه إلى أن تبلغ . فإذا بلغت عرض عليها